الآن
,, قلقان‘‘
حــلــم روائــي قصير
مدخل :
من السهل الاستمتاع بفنجان قهوة اسبريسو ممتاز في مقهى مجاور. لكن للذين يفضلون شرب أول فنجان قهوة في الصباح وهم لا يزالون بملابس النوم. فإن إعداد القهوة في المنزل [أمر] غير مضمون النتائج..
إعلان لآلة إيلي فرانسيس إكس 6 لصنع القهوة
مجلة نيوزويك : 11/3/2008
الآن..
يحلو لنا التباهي بما كان.
وننتظر التقاطع القادم في خطوط الطول على الخارطة..
كي نلتقي،
هكذا.. ولدنا لننتظر.
الآن..
سافرتَ من أجل الآن،
وخلفت وراءك أصداء النخب..
لتخفي نكهة السم القديم
الذي رضعته في الطفولة.
الآن..
أشيعك من وراء أسوار الزجاج
أراك شفافاً.. قامتك التي تقصر شيئاً
فشيئاً، بفعل المسافة
كضحكتك المقتضبة: حبلك القصير الذي
يفشل في انتشالك………. ؟
ها أنت تتوارى الآن، أحدق في لون دفتري
وأعجز عن لحقاك.
أَخرج من مناديلي التي لم أبللها
لأنك لست جديراً بالحزن
- أو لكوني بخيلاً حتى في البكاء -
أخرج من كفن المطار
إلى أحضان الظهيرة
أركب الحافلة..
أو باصاً
يبلغ من الأرقام عمرك.
أدفع ثمن التذكرة من فائض فكتك
الذي صافحتني به
قبل أن أحضنك
أجلس
.. محاولاً أن أتذكرك !
:-
مبكراً، شاب شعرك .،
الضحل.. ونمت أعشاب الفضة
فوق لونك التموزي.
وصار وجهك يشبه أكثر
صخرة الروشة…
رغم كل الكره الذي
تكنه بيروت…….. لك.
((دعنا من الكره.. كلمةً ثقيلة لا تليق بقصائد الوداع
ولنضع "الغيرة" بدلاً عنها في البيت السابق. ))
في البيت السابق
حيث ضحكنا سوياً،
وغنينا لزياد
ولبنات أفكارنا المستحيلات
لذكريات السنة السادسة
للزعتر الذي يسبب الإمساك.
لأريكةٍ لم تتسع لأحلامي
وسريري الذي تعلم عزف شخيرك.
في البيت السابق
الذي سكنت فيه وحيداً، مع أسرتي
قبل أن نغادره…
دون صافرة إنذار واحدة.
لأننا خلقنا نازحين، حتى
في أوقات السلام.
"السلام عليكم" التي تقولها
كلما ركبتْ المصعد
لأنزل أنا ثملاً من الضحك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ